السيد حسين البراقي النجفي

275

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

السيد مهدي القزويني - قدّس سرّه - فقلت له : يا مولاي إنّ لجدّ أبيك حكاية أنا ما سمعتها إلّا أنّ الشيخ الملّة بالأمس حدّثني بها ، وأحبّ سماعها من فيك ، قال : نعم ، وهي قصّة غريبة ، وما بقي أحد إلّا وقد بلغته تلك القصة ، وهي كرامة عظيمة ، وكان كل ذلك على يد السيد الأعظم والبحر الخضم السيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم ، فقد أنشدوا بها الأشعار ، والقصة مشهورة ، والأشعار موجودة « 1 » . قلت له : إن تلّطفت عليّ أن تريني الأشعار . قال : نعم ، كانت عندنا موجودة واستعارها السيد محمد ابن السيد محمد تقي الطباطبائي وأعادها بالأمس ، ثم دفع الرثاء إليّ وخرجت مسرورا بما أنعم اللّه عليّ ، حيث سمعت ذلك من السيد الموما إليه ، ورسمتها وهي قد دخل حديث الشيخ في حديث السيد ، فقال : إنّ السيد المذكور أعني السيد أحمد القزويني كان من أهل التقى والصلاح والرشاد ، ومن أهل العلم والفضل والسداد ، رئيس في المذهب والدين ، مبرّز في عصره على كافة الأساطين ، وكان مسكنه في النجف الأشرف ، ثم إنه قصد زيارة جدّه الرضا عليه السّلام فزاره ومن بعد الفراغ أراد التوجّه إلى بلاده فوقع في روعه أن يقصد في طريقه إلى قزوين ليزور بني عمه من أهالي قزوين ، ثم يعود إلى النجف ، فلمّا قصدها وبقي هناك أياما أراد المسير منهم إلى بلاد أمير المؤمنين عليه السّلام فاجتمعوا عليه أهل قزوين ومنعوه من

--> - مصادر ترجمته : أعيان الشيعة 27 / 290 . البابليات 3 / 122 ، شعراء الحلة 2 / 126 ، معارف الرجال 1 / 274 ، معجم المؤلفين 4 / 64 ، معجم المؤلفين العراقيين 1 / 354 ، نقباء البشر 2 / 661 ، ماضي النجف 3 / 30 ، 159 ، 212 ، 474 ، 554 ، معجم رجال الفكر والأدب 3 / 989 ، معجم الشعراء للجبوري 2 / 131 . ( 1 ) ممن نظم هذه الواقعة الشيخ محمد رضا النحوي .